خريطة الموقع   English  
 
   
 
أخر الأخبار

2010-09-02
بيان صحفي بمناسبة اليوم العربي للتسامح

2010-09-02
اليوم العربي للتسامح

2010-08-23
بيان صحفي بمناسبة اقتراب موعد اليوم العربي للتسامح

2010-07-24
صدور تقرير نصف سنوي حول حالة التسامح في أراضي السلطة الوطنية الفلسطينية

2010-07-19
مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان يصدر تقريراً حول حالة التسامح في العالم العربي

2010-07-01
صدور العدد التاسع والعشرون من دورية "تسامح"

2010-06-07
في دراسة أعدها مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان

2010-05-02
اختتام أعمال المؤتمر الثاني للشبكة العربية للتسامح في مدينة الدار البيضاء

2010-04-30
مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان يفتتح المؤتمر الثاني للتسامح

2010-04-03
الاستعداد لعقد المؤتمر الثاني للشبكة العربية للتسامح

2010-03-30
مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان يفتتح المرحلة الأولى من مشروع نحو تسامح فكري وسياسي بين طلبة الجامعات الفلسطينية

2010-03-30
استمرار التحضيرات للمؤتمر الثاني للشبكة العربية للتسامح

2010-03-30
ينعى مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان والشبكة العربية للتسامح الزميل الراحل خليل القناعي

2010-03-17
صدور العدد 28 من دورية تسامح

2010-01-25
دعوة للباحثين والكتاب الشباب للكتابة في دورية تسامح

2010-01-17
صدور العدد السابع والعشرون من دورية تسامح

2009-11-16
مثقفون جزائريون يوجهون نداء إلى الضمير

2009-11-11
دعوة لحضور افتتاح معرض تسامح4

2009-10-26
ورشة عمل تدريبية: قيمة التسامح والطريق نحو السلام

2009-10-01
صدور العدد السادس والعشرين من دورية تسامح

2009-09-29
المركز يعقد ورشة عمل حول "واقع سياسة القبول والتسجيل في الجامعات الفلسطينية

2009-09-29
منسق الشبكة العربية للتسامح يزور جمعية العلا اللبنانية ويبحث آفاق التعاون المشترك

2009-09-26
المنسق العام للشبكة العربية للتسامح الدكتور إياد البرغوثي، يهنئ الشبكة العراقية لثقافة حقوق الإنسان بمناسبة انعقاد مؤتمرها العام الثاني في بغداد بتاريخ 26/9/2009.

2009-09-12
دورة حول قيم التسامح للشباب العربي في بيروت

2009-09-02
الذكرى الأولى لتأسيس الشبكة العربية للتسامح

2009-08-19
مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان ينظم لقاءاً لبحث آليات نشر ثقافة التسامح في العالم العربي

2009-08-17
إصدار جديد من مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان

2009-08-11
محاضرة بعنوان مؤتمر حركة فتح: أطروحات أولية

2009-08-11
مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان يعقد لقاء حول جرائم الحرب الإسرائيلية في نظر المجتمع الدولي

2009-08-05
المركز يعقد محاضرة بعنوان فلسطين بين المسجد والمخفر

2009-08-04
لقاء لبحث آليات نشر ثقافة التسامح في العالم العربي

2009-08-03
إصدار جديد من مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان

2009-06-18
صدور العدد (25) من دورية تسامح

2009-06-15
العرب والغرب محور العدد (26) من دورية تسامح

2009-06-10
أرجعت موقفها لاعتبارات الرأي العام ومكافحة الإرهاب الحكومة الجزائرية تبلغ البرلمان رفضها إلغاء عقوبة الإعدام

2009-06-03
مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان يعقد محاضرة حول التسامح الديني لمجموعة من طلبة الجامعة العربية الأمريكية

2009-05-25
لقاء حول مفهوم التسامح والمواطنة في الديانه المسيحية

2009-04-05
الشبكة العربية للتسامح تمنح الجائزة العربية للتسامح للرئيس سليم الحص

2009-03-13
المرصد اليمني يدين التهديدات التي تلقاها الصحفي أحمد الحاج، ويحمل الداخلية المسؤولية عن حياته

2009-03-13
إصدار العدد الرابع والعشرين من دورية تسامح

2008-12-31
مركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان يدين بشدة المجزرة التي تنفذها قوات الاحتلال في قطاع غزة

2008-12-25
منتدى المواطنة والشبكة العربية للتسامح ينظمان ندوة علمية وإعلامية ودورة تدريبية في موضوع التسامح

2008-12-25
المرصد اليمني لحقوق الإنسان يدرب على مفهوم التسامح

2008-12-03
جائزة التسامح 2009

2008-11-24
افتتاح معرض تسامح الثالث

2008-11-20
دعوة شخصية لليوم العالمي للتسامح

2008-11-19
الشبكة العربية للتسامح تختتم دورة التسامح

2008-11-15
الشبكة تنهي دورة تدريبية حول التسامح

2008-11-10
الشبكة العربية للتسامح ومركز رام الله يفتتحان دورة تدريبية في التسامح

2008-11-08
الشبكة العربية للتسامح تدين قرار

2008-11-03
الاجتماع الأول لأعضاء شبكة التسامح العربية

2008-11-03
تنفيذ مجموعه من الدورات التدريبيه في مجال التسامح

2008-10-27
الشبكة العربية للتسامح تدعو لتوفير الحماية للمواطنين المسيحيين في العراق

2008-09-01
الأول من أيلول (سبتمبر) 2008 الإعلان عن تأسيس الشبكة العربية للتسامح

استطلاعات الرأي

2010-08-31
الفضاء الديني في الثقافة الفلسطينية

2009-02-21
رأي الشارع الفلسطيني في الإعلام المحلي والعربي

2009-06-19
كيف ينظر الفلسطينيون الى دول الغرب

مقالات
  حالــة تسامــح

2009-02-18

بقلم عبد الحسين شعبان -باحث ومفكر عربي


حالــة تسامــح !!

عبد الحسين شعبان -باحث ومفكر عربي

في أواسط التسعينات من القرن الماضي، بادرت المنظمة العربية لحقوق الانسان في لندن، التي كنت أتشرف برئاستها، الى تنظيم ملتقى فكري بعنوان "التسامح والنخب العربية" حضره نحو 50 باحثاً ومثقفاً وحقوقياً من بلدان عربية مختلفة، ومن تيارات فكرية وسياسية متنوعة. وقد انعقد الملتقى بمناسبة اعتبار يوم 16 تشرين الثاني (نوفمبر) من كل عام يوم التسامح العالمي، بصدور قرار من الدورة الـ 28 للمؤتمر العام لليونسكو (1995).
وقد بادر البروفسور خليل الهندي في الجلسة الاولى لطرح سؤال في غاية الأهمية: هل يوجد تسامح لننظم له ملتقانا الفكري الخامس أم أن غيابه يدعونا لتنظيم فعاليات للتذكير بجوهر مبادئ التسامح بمناسبة إقرار اليونسكو الاحتفال السنوي باليوم العالمي للتسامح؟ ولعل هذا السؤال المزدوج والمركب ظل يتردد بأشكال مختلفة على ألسنة أكثر الباحثين والمتداخلين نفياً أو إيجاباً، إقراراً بواقع أليم أو أملاً وهدفاً في واقع جديد يتسم بالتسامح.
لكن خاتمة الملتقى لم تكن تشبه بداياته، فقد استمرت أعمال الملتقى ثمان ساعات متصلة من الحوار والجدل، وصدرت في كتاب بعنوان: ثقافة حقوق الانسان، عن " البرنامج العربي لنشطاء حقوق الانسان" في القاهرة عام 2000، حيث عبّر أغلب المتداخلين عن تأييدهم ودعمهم لنشر ثقافة التسامح على المستوى العربي، بينهم أديب الجادر ورغيد الصلح وراشد الغنوشي ومحمد بحر العلوم وأبونا بولص ملحم وخليل الهندي ومحمد الهاشمي الحامدي وعبد السلام نور الدين وليث كبه وصلاح نيازي وبهجت الراهب ومصطفى عبد العال وآدم بقادي وعلي زيدان وعبد الحسن الأمين ومختار بدري وعبد الرحمن النعيمي وعلي الربيعي وسناء الجبوري وعبد السلام حسن وجاسم معروف ومبدر الويس وكاتب السطور، ودعوا الى تأكيد قيم التسامح مع بعضنا البعض أولاًً، دون تخوين أو تكفير أو تأثيم أو تحريم أو تجريم أو غير ذلك من عوامل الاقصاء والإلغاء والاستئصال وعدم الاعتراف بالاختلاف والتنوع والتعددية.
وثانياً التسامح مع الآخر، فلا ينبغي النظر اليه باعتباره خصماً متربصاً أو عدواً مارقاً لمجرد الاختلاف، وفي الوقت نفسه لا بد من تنزيه مبادئ التسامح من الفكرة الساذجة حول تعارضها مع مبادئ العدالة وتصويرها وكأنها دعوة للاستسلام، أو نسيان ما تم ارتكابه من جرائم لاسيما في فلسطين والعراق ولبنان وغيرها، كما لا تعني غض الطرف عن الارتكابات والانتهاكات لحقوق الانسان، بممارسة التعذيب او الاغتصاب او القتل الجماعي أو غيرها، ولعل تلك الجرائم لا تسقط حتى بالتقادم.
التسامح يعني اتخاذ موقف ايجابي، فيه اقرار بحق الآخرين في التمتع بحقوق الانسان وحرياته الاساسية. وحسب اعلان مبادئ التسامح الذي صدر عن اليونسكو " إن التسامح يعني الاحترام والقبول والتقدير للتنوع الثري لثقافات عالمنا ولأشكال التعبير وللصفات الانسانية لدينا، ويتعزز هذا التسامح بالمعرفة والانفتاح والاتصال وحرية الفكر والضمير والمعتقد..." وهكذا فالتسامح تأسيساً على ذلك: يعني الوئام في سياق الاختلاف وهو ليس واجباً أخلاقياً حسب، وانما هو واجب سياسي وقانوني، الأمر الذي يعني قبول وتأكيد فكرة التعددية وحكم القانون والديمقراطية ونبذ الدوغماتية والتعصب.
ان التسامح يعني أن المرء حر في التمسك بمعتقداته وأنه يقبل أن يتمسك الآخرون بمعتقداتهم، وكما أن الاختلاف من طبيعة الاشياء، فلا بدّ من الإقرار باختلاف البشر بطبعهم ومظهرهم وأوضاعهم ولغاتهم وسلوكهم وقيمهم، وهذا يقود الى الإقرار بحقهم بالعيش بسلام ودون عنف أو تمييز لأي سبب كان: دينياً أو قومياً أو لغوياً أو اجتماعياً أو جنسياً أو ثقافياً أو سياسياً...الخ.
وإذا كان تراثنا العربي والاسلامي ليس ببعيد عن فكرة التسامح، فإن المصطلح لم يرد في القرآن الكريم وإن كان هناك ما يدل عليه مثل: العفو والصفح والمغفرة والتعارف والتواصي والتآزر وعدم الاكراه.
ولعل مناسبة هذا الحديث هو وجود سببين مهمين: السبب الاول- هو صدور تقرير نصف سنوي عن حالة التسامح في مناطق السلطة الفلسطينية من مركز رام الله لدراسات حقوق الانسان، ولعله حسب معلوماتي هو التقرير الاول في العالم العربي، حيث رصد الفترة من 1/1/2008 ولغاية 30/6/2008، واشتمل على مقدمة وجزءين، وكان الجزء الأول قد تضمن تعريف المصطلح ومحدداته والتسامح الديني والسياسي والاجتماعي والاقتصادي، كما توقف عند حرية المعتقد والحق في الاختلاف، ولعل هذا المبحث الأخير يعتبر جديداً في تناول من يتصدّون لفكرة التسامح التي تعتبر منظومة سامية لحقوق الانسان.
اما الجزء الثاني: فقد تناول حالة التسامح في مناطق السلطة الفلسطينية تطبيقياً، لاسميا بعد الانقسام الحاصل في الصف الفلسطيني بين (حماس وفتح) والذي تمخض عن سلطتين ولكن مع استمرار بقاء الاحتلال، في حين ان الهدف هو دولة فلسطينية تستند الى مبادئ التسامح. وتناول هذا المبحث محاولات توظيف الدين ومظاهر التعصب ونفي الآخر والصراع على السلطة القضائية ومحاولات التمييز وظيفياً، كما تناول في مبحث خاص التسامح الاجتماعي، فتوقف عند مسألة المرأة والقتل العائلي والخلافات الشخصية والاعتداء على الممتلكات.
ولعله حسناً فعل حين خصص مبحثاًخاصاً لحرية الاعتقاد والحق في التعبير، كما ختم هذا الجزء بخاتمة وخلاصات: بالشروع بالعمل الجاد للقضاء على مظاهر العنف واللاتسامح على المستويين الرسمي والشعبي وتأكيد الحق في الاختلاف واحترام تطبيقه والدفاع عنه، الأمر الذي يستوجب توسيع هوامش الحريات العامة وفي مقدمتها حرية المعتقد، وهي اشارة متميزة عندما توضع في مقدمة الحريات التي يراد تأمينها والحق في الرأي والتعبير والتنظيم النقابي والتجمع السلمي والتعددية السياسية، ويتطلب الأمر تنشئة اجتماعية ونظام تعليمي يستجيب لذلك وتربية وتثقيف على الصعيد الحزبي والسياسي والديني، وتوظيف خطاب ديني ينبذ التحريض ضد المُختَلِف، ويرفض التطرف والتشدد، كما توجهت التوصيات الى الجهات الاعلامية ومؤسسات المجتمع المدني ودعتها لأن تلعب دورها في نشر ثقافة التسامح.
أما السبب الثاني فهو يتعلق بالاعلان عن " تأسيس الشبكة العربية للتسامح"، حيث تم تنظيم مؤتمر صحافي في نقابة الصحافة في بيروت بحضور أربعة من الأعضاء المؤسسين من فلسطين ولبنان والجزائر والعراق، ولعل في ذلك رمزية مهمة، فهذه البلدان الاربعة تعاني من العنف والارهاب ومن حالات اللاتسامح والتعصب والتطرف، إضافة الى ما تعانيه فلسطين والعراق في ظل الاحتلال.
وافتتح المؤتمر الدكتور اياد البرغوتي منسق الشبكة العربية للتسامح وبمشاركة من فادي ابي علام " رئيس حركة السلام الآن"، وعضو مؤسس في الشبكة، بالاعلان عن ان هذا اللقاء هو جزء من لقاءات اخرى لتعضيد الاعلان تتم في 15 بلداً عربياً، وكانت مشاورات ولقاءات قد تمت بين شخصيات فكرية وثقافية وحقوقية وعدد من منظمات المجتمع المدني طيلة اكثر من عام الى ان تمخضت عن تأسيس الشبكة، التي قال عنها أياد البرغوتي " انها تجمع عربي مستقل يضم عدداً من المدافعين عن حقوق الانسان من أكاديميين ومفكرين وكتاب وصحافيين ومحامين هدفه نشر ثقافة التسامح والدفاع عن القيم الديمقراطية وترسيخها في الثقافة المجتمعية"، مؤكداً على أن مرجعية الشبكة هي " الشرعة الدولية لحقوق الانسان بكل منظوماتها، بما فيها اعلان اليونسكو، فضلاً عن الفكر الانساني التقدمي الحضاري في التراث العربي والعالمي".
لقد عبر المهاتما غاندي عن فكرة التسامح في رسالة من السجن بالقول: لا أحب التسامح ولكني لا أجد أفضل منه للتعبير عمّا أقصده، وهو الفكرة التي آمن بها نيلسون مانديلا بعد سجنه لمدة 27 عاماً، وهو ما عبّر عنه المطران جورج خضر في تقديمه لكتابنا حول " فقه التسامح في الفكر العربي-الاسلامي" بالقول: لست هنا مبرئاً ساحة الغرب وأعرف كل البؤس الذي أحلّه ليس فقط في الاسلام ولكن في الكنيسة الشرقية أيضاً... ولكن أن تردّ " العدوانية" بهجوم معاكس (أي بعدوانية معاكسة) فذلك يضعف مواقعك، ولعله كما نضيف ليس هو الحل الأمثل!

لتحميل المقالة

شبكة تسامح
مركز رام الله
فكر بغيرك